السيد الخميني
318
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )
وإن كان المراد بإمكان الحصول له صيرورة العمل ملكاً له ؛ بمعنى كونه مالكاً للإبراء والإلزام فلا ريب في أنّ هذا المعنى حاصل له ، فله إبراؤه وإبرامها وفسخها مع الخيار ولهما الإقالة إلى غير ذلك من أحكام مالكية العمل أو المنفعة ، وبإبرائه أو فسخها يسقط حقّه المعاملي وإن وجب من قبل الشارع ويجب عليه الأمر بالمعروف بشرائطه . وإن كان المراد من الحصول إمكان تحقّقه على نحو المعاقدة والمعاملة عليه فلا ريب في إمكان حصوله له بهذا المعنى ، فإنّ من له غرض عقلائي من نفع أو غيره في وجود عمل صادر من الغير واستأجره على إيجاده فأوجده على طبق غرضه فقد حصل العمل له . وأمّا ما قال في خلال كلامه : إنّ مجرّد الانتفاع لا يصحّح الإجارة ، غير وجيه ؛ لأنّ الانتفاع العقلائي الموقوف على وجود عمل في الخارج يصحّحها كالاستئجار لتعمير المساجد ونحوه ، بل لا يعتبر في صحّتها الانتفاع أيضاً ، فإن كان لفعل أثر مورد لغرض عقلائي يصحّ الإجارة عليه وإن لم ينتفع المستأجر به . فالميزان في صحّتها كون العمل مرغوباً فيه لغرض عقلائي . استدلال كاشف الغطاء على المنافاة وردّه ومنها : ما عن شرح الأستاذ على « القواعد » من أنّ المنافاة بين صفة الوجوب والتملّك ذاتية ؛ لأنّ المملوك والمستحقّ لا يملك ولا يستحقّ ثانياً « 1 » . وفيه : - مضافاً إلى التنافي بين دعوى ذاتية التنافي بين صفة الوجوب
--> ( 1 ) - شرح القواعد ، كاشف الغطاء 1 : 279 .